مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٩ - دفن الإمام وبقية الشهداء عليهم السلام
أم صديق مشفق؟
أم أنَّ أحداً- أو جماعة- من محبّي أهل البيت : كان على اطّلاع بأخبار البريد ومدّة ذهابه وإيابه، وبعلامة الأمر بالقتل وعلامة الأمان، وأراد أن يخبر الإمام السجّاد ٧ بذلك، ليعهد بعهده ويوصي بوصيّته؟ ويؤيد هذا ما في عبارة رواية الطبري: «وإنْ لمْ تسمعوا تكبيراً فهو الأمان إنْ شاء اللّه» فقوله: فهو الأمان إن شاء اللّه مُشعِرٌ بأنّ من ألقى الحجر والكتاب يتمنّى لهم الأمان والنجاة.
وممّا يؤيّد أيضاً أنّ هذا المُرسِل من محبّي أهل البيت :، قد لجأ إلى هذا الأسلوب خوفاً من بطش السلطة الأموية، هو أنّ هذه السلطة لو شاءت أن تمارس هذا الأسلوب من أجل الإرهاب النفسي والتعذيب الروحي لمارسته مع بقايا آل الحسين ٧ علناً، إذ العلانيّة لا تنقص من أثره شيئاً، أو إلّا شيئاً يسيراً.
دفن الإمام وبقيّة الشهداء :
يروي الطبري أنَّ الإمام الحسين ٧ وبقيّة الشهداء : دفنوا بعد مقتلهم بيوم، أي في اليوم الحادي عشر، وأنّ أهل الغاضريّة من بني أسد قاموا بدفنهم، حيث يروي عن أبي مخنف قائلًا: «ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضريّة من بني أسد بعدما قُتلوا بيوم ..». [١]
وذهب إلى ذلك البلاذري أيضاً حيث يقول: «ودفن أهل الغاضريّة من بني أسد جثّة الحسين، ودفنوا جثث أصحابه رحمهم اللّه بعدما قُتلوا بيوم ..». [٢]
[١] تاريخ الطبري: ٣: ٣٣٥.
[٢] أنساب الأشراف: ٣: ٤١١.