مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٢ - كيف استقبلت الكوفة بقية الركب الحسيني!؟
كيف استقبلت الكوفة بقيّة الركب الحسينيّ!؟
كانت الكوفة قد خرجت عن بكرة أبيها لتشهد احتفال ابن زياد بمقدم جيشه الظافر في الظاهر! ولتشهد بقايا العسكر الذي قاتله جيش عمر بن سعد، ولتتصفّح وجوه السبايا!
ومن أهل الكوفة من كان يعلم بحقيقة مجرى الأحداث، ويُدرك عِظَم المصاب وفظاعة الجناية التي ارتكبتها الكوفة بالأساس، ويدري أنّ السبايا المحمولين مع عمر بن سعد هم بقيّة آل النبيّ ٦، وأنّ الرؤوس المشالات على أطراف الأسنّة هي رؤوس ابن رسول اللّه ٦ وأهل بيته وأصحابه، وهم خير أهل الأرض يومذاك، فكان يبكي لعظم الرزيّة!
ومنهم من كان أمويَّ الميل والهوى، أو جاهلًا لم يعلم بحقائق الأحداث، متوهّماً أنّ والي الكوفة وأميرها قد فتح فتحاً جديداً على ثغر من ثغور المسلمين! وجيء إليه بسبايا من غير المسلمين، فكان يضحك جهراً ويهنّيء من يلقاه بهذه المناسبة!!.
قال صاحب رياض الأحزان: «وقد مُلئت شوارعها- أي الكوفة- وسككها وأزقّتها من الرجال والنسوان والشيوخ والشبّان والصبايا والصبيان، من الموالي