مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٠ - دفن الإمام وبقية الشهداء عليهم السلام
أمّا الخوارزمي فيقول: «وأقام عمر بن سعد يومه ذلك إلى الغد، فجمع قتلاه فصلّى عليهم ودفنهم، وترك الحسين وأهل بيته وأصحابه! فلمّا ارتحلوا إلى الكوفة وتركوهم على تلك الحالة عمد أهل الغاضرية من بني أسد فكفّنوا أصحاب الحسين، وصلّوا عليهم، ودفنوهم ..». [١]
هذا قولُ جلّ مؤرّخي أهل السنّة ... ولعلّ المنبع الأوّل الذي أخذوا عنه هذا القول، هو نفس المنبع الذي أخذ عنه الطبري، وهو أبومخنف.
ويوافقهم في هذا الرأي أبرز مؤرّخي الشيعة! كالمسعودي أيضاً حيث يقول:
«ودفن أهل الغاضريّة- وهم قوم من بني غاضر من بني أسد- الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم.». [٢] والشيخ المفيد (ره) حيث يقول: «ولمّا رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد كانوا نزولًا بالغاضرية إلى الحسين وأصحابه رحمة اللّه عليهم، فصلّوا عليهم، ودفنوا الحسين ٧ حيث قبره الآن، ودفنوا إبنه عليَّ بن الحسين الأصغر [٣] عند رجليه، وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صُرّعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين :، وجمعوهم فدفنوهم جميعاً معاً، ودفنوا العبّاس بن عليّ ٨ في موضعه الذي قُتل فيه على طريق الغاضريّة حيث قبره الآن.». [٤]
وذهب إلى ذلك السيد ابن طاووس (ره) أيضاً حيث يقول: «ولمّا انفصل عمر ابن سعد لعنه اللّه عن كربلا، خرج قوم من بني أسد فصلّوا على تلك الجثث
[١] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٤٤.
[٢] مروج الذهب: ٣: ٧٢.
[٣] ذلك لأن الشيخ المفيد (ره) يذهب إلى أنّ سيّدنا الإمام السجّاد هو عليّ الأكبر؛ وقد أثبتنا فيالمجلد الرابع أنّ عليّ بن الحسين ٧ المقتول بالطفّ هو الأكبر فراجع.
[٤] الإرشاد: ٢: ١١٤.