مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٧ - إشارة
يا أخي قلبك الشفيق علينا ماله قد قسى وصار صليبا؟
يا أخي لو ترى عليّاً لدى الأسر مع اليتم لا يطيق وجوبا
كلّما أوجعوه بالضرب نادا ك بذلّ يُغيض دمعاً سكوبا
يا أخي ضمّه إليك وقرّبه وسكّن فؤاده المرعوبا
ما أذلّ اليتيم حين ينادي بأبيه ولايراه مجيبا». [١]
إشارة
لاشكَّ بأنّ الصدقة الواجبة حرام على أهل البيت : وعلى ذراريهم، وهي كما ورد في الأثر [٢] أوساخ الناس وأنّها لاتحلّ على محمّد ولا آل محمّد ٦، ثمّ إنّه لاخلاف في عدم تحريم الصدقة المندوبة، فلماذا منعت السيّدة أمُّ كلثوم أو زينب ٣ الأطفال من أخذ ما كان يقدّمه لهم أهل الكوفة من تمر وخبز وجوز؟
ألأنّ ذلك كان صدقة واجبة وهي محرّمة عليهم، أم كان ذلك احتياطاً فلربّما كان بعض ذلك من الصدقة الواجبة؟ أم كان ذلك محمولًا على الكراهة أو الحرمة بتعليل خاص؟
يقول الشيخ الأنصاري (ره) في كتاب الزكاة [٣] مانصّه: «ثمّ إنّه لاخلاف في عدم تحريم الصدقة المندوبة، وبه وردت أخبار كثيرة، إلّا أنّ في بعض الأخبار ما يدلّ
[١] بحار الأنوار: ٤٥: ١١٤- ١١٥.
[٢] قال ابن عبّاس: «وكان ٦ كثيراً ما يقول عن الصدقة هي أوساخ النّاسوأنها لاتحلّ لمحمّد ولا آل محمّد. (كشف الغمّة عن هذه الأمّة للشعراني: ١٥٤). وانظر: وسائل الشيعة: ٦: ١٨٥ باب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] كتاب الزكاة: ٣٥٢.