مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٨ - ٣ - الرجعة
فإذا كان الناس قد أيقنوا بحقانيّة دعوة واعتقاد أصحاب أهل الكهف بعد ثلاثمائة وتسع سنين، فإنّ نهضة الإمام الحسين ٧ قد حفّت بها آيات اللّه الكاشفة عن حقّانيّتها منذ بدئها وحتى يومنا هذا، وماجرى من آيات إلهيّة على يد الإمام الحسين ٧ في أعدائه في أيّام حياته وبعد استشهاده، وهي كثيرة جدّاً دليل على ذلك أيضاً، بل إنّ نفس نطق الرأس المقدّس بعد قطعه وحتى دفنه هو آية من أكبر الآيات المُفصِحةِ عن هذه الحقّانية وعن كونه ٧ فيما جرى عليه أعجب وأعجب من آية أصحاب الكهف!
وقد يحسن هنا أيضاً الإشارة إلى أهمّ المشتركات بين الإمام الحسين ٧ وأصحابه صلوات اللّه عليهم أجمعين وبين أصحاب الكهف :، وهي:
١- الفتوّة: «إنهم فتية»:
والفتى لاينحصر معناه بمعنى الشاب والحدث، بل معناه الجزل من الرجال، الناهض بأعباء المسؤولية، المتحمّل لأعباء المعتقد، كما قال الشاعر:
إنّ الفتى حمّالُ كلِّ مُلمّة ليس الفتى بمنعَّمِ الشبّانِ
٢- القيام للّه:
إنّ قيام أهل الكهف قرّره القرآن الكريم بقوله تعالى: «إذ قاموا فقالوا ...»، وقيام شهداء الطف لايحتاج إلى دليل.
٣- الرجعة:
ورد في الروايات [١] أنّ لأهل الكهف رجعة، وأنهم من أنصار الإمام المهديّ ٧ قائد الفصل الأخير من فصول نهضة الإمام الحسين ٧، كما ورد في الروايات أنّ شهداء الطفّ يرجعون أيضاً.
[١] راجع: الدّرالمنثور: ٤: ٢١٥، معجم احاديث الامام المهدى: ١: ٤٦٦.