مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٥ - مرور الركب الحسيني على مصارع الشهداء عليه السلام
فأمر ابن سعد لعنه اللّه ليمرّوا بهم من المقتل حتّى رأين إخوانهن وأبناءهنّ وودّعنهم.
فذهبوا بهنّ إلى المعركة، فلمّا نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن ..». [١]
وقال ابن الأثير: «... فاجتازوا بهنّ على الحسين وأصحابه صرعى، فصاح النساء ولطمن خدودهنّ وصاحت زينب أخته:
يا محمّداه! صلّى عليك ملائكة السماء، هذا الحسين بالعراء! مزّمل بالدماء! مقطّع الأعضاء! وبناتك سبايا! وذريّتك مقتّلة تسفي عليها الصبا! فأبكت كلّ عدوّ وصديق.». [٢]
وقال الإسفرائيني: «فأمر ابن سعد أن تؤخذ النساء عن جسد الحسين بالرغم عنهن! فحملوا على أقتاب الجمال بغير غطاء ولاوطاء! مكشوفات الوجوه بين الأعداء! وساقوهم كما تُساق سبايا الروم في شرّ المصائب والهموم ...». [٣]
لكنّ بعض المتون تصرّح بأنهم جاءوا بالنساء على مصارع الشهداء : ومرّوا بهنّ عليهم قسراً وعناداً لابطلب وإصرار منهنّ!
فقد «روي عن عبداللّه بن إدريس، عن أبيه: أنّهم قد جاءوا بالنساء عناداً وعبروهنّ على مصارع آل الرسول ٦، فلمّا نظرت أُم كلثوم أخاها الحسين تسفي عليه الرياح! وهو مكبوب! وقعت من أعلى البعير إلى الأرض وحضنت أخاها وهي تقول ببكاء وعويل:
[١] تسلية المجالس وزينة المجالس: ٢: ٣٣٢.
[٢] الكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٦.
[٣] نور العين في مشهد الحسين: ٤٧.