مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٠ - ٢ - مشهد النقطة في نصيبين
يدخلوا فيها، [١] فنزلوا ظاهر البلد على فرسخ منها، ووضعوا الرأس الشريف على صخرة، فقطرت عليها قطرة دم من الراس المكرّم، فصارت تشع [٢] ويغلي منها الدم كلّ سنة في يوم عاشوراء! وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويقيمون مراسم العزاء والمآتم في كلّ عاشوراء، وبقي هذا إلى أيّام عبدالملك بن مروان فأمر بنقل الحجر، فلم يُرَ بعد ذلك منه أثر، ولكن بنوا على ذلك المقام قبّة سمّوها مشهد النقطة.». [٣]
٢- مشهد النقطة في نصيبين [٤]
ويقول الشيخ عبّاس القمّي: «وأمّا السانحة التي وقعت بنصيبين: ففي الكامل للبهائي ما حاصله: أنّهم لمّا وصلوا إلى نصيبين أمر منصور بن الياس بتزيين البلدة، فزيّنوها بأكثر من ألف مرآة، فأراد الملعون الذي كان معه رأس الحسين ٧ أن يدخل البلد فلم يطعه فرسه! فبدّله بفرس آخر فلم يُطعه! وهكذا فإذا بالرأس الشريف قد سقط إلى الأرض، فأخذه إبراهيم الموصلي، [٥] فتأمّل فيه فوجده رأس الحسين ٧، فلامهم ووبخّهم فقتله أهل الشام، ثمّ جعلوا الرأس في خارج البلد ولم يُدخلوه به.
[١] وعلّة ذلك أنّ أهلها كانوا من محبّي أهل البيت :، كما في كتابي معالي السبطين: ٢: ٧٧ وناسخ التواريخ: ٣: ١٠٢.
[٢] في معالي السبطين: ٣: ١٠٢ «تنبع» بدلًا من «تشعّ».
[٣] نفس المهموم: ٤٢٦.
[٤] نصيبين: وهي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام، وفيها وفي قراها على ما يُذكر أربعون ألف بستان، وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ، وبينها وبين الموصل ستة أيّام. (راجع: معجم البلدان: ٥: ٢٨٨، ومعجم ما استعجم: ٤: ٥٦٨ و ١٣١٠).
[٥] لم نعثر على ترجمة لهذا الرجل القتيل المذكور في هذا الخبر.