مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٧ - الأجساد الطاهرة
وخبر المفيد والطبري مشعرٌ بأنّ رؤوس بقية الشهداء :- بعد رأس الإمام ٧- كانت أيضاً قد سبقت الركب الحسيني إلى الكوفة.
لكن بعض النصوص التأريخية الأخرى تفيد أنّ رؤوس بقيّة الشهداء : قد رافقت الركب الحسيني الى الكوفة، يقول الدينوري: «وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد مقتل الحسين ٧ يومين، ثمّ أذّن في الناس بالرحيل، وحُملت الرؤوس على اطراف الرماح!». [١]
الأجساد الطاهرة
بقي جسد الإمام الحسين ٧ مع أجساد الشهداء الآخرين من أهل بيته وأصحابه ٧ في العراء لا تُوارى، تصهرها حرارة الشمس، وتسفّ عليها الرياح السوافي، وكان اللعين عمر بن سعد قد دفن القتلى من جيشه وصلّى عليهم، وترك جسد الإمام ٧ وأجساد أنصاره صلوات اللّه عليهم أجمعين.
ويظهر من بعض المتون التأريخية أنّ النساء في الركب الحسيني قد مررن على الجثث الطواهر بعد إحراق المخيم، يقول: السيّد ابن طاووس: «ثُمَّ أخرجوا النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار، فخرجن حواسر مسلّبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلّة، وقلن: بحقّ اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين! فلمّا نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن، قال: فواللّه لا أنسى زينب إبنة عليّ وهي تندب الحسين ٧ وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب:
[١] الأخبار الطوال: ٢٥٩، وانظر: جواهر المطالب: ٢: ٢٩١.