مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣ - الامام السجاد في مجلس الطاغية ابن زياد
فتبّاً لما قدّمتم لأنفسكم وسَوْءاً لرأيكم! بأيّة عين تنظرون إلى رسول اللّه ٦ إذ يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمّتي!». [١]
كانت هذه الكلمات تصدر عنه ٧ والإمام الحسين ٧ كان ما يزال مطروحاً في أرض المعركة! .. لقد أراد الإمام السجّاد ٧ أن يوجّه أنظار الكوفيين إلى عظم الجرم الذي ارتكبه بنو أميّة، وليقف بكلّ وجوده أمام دعوى أنّ الحسين ٧ خارجي خرج على يزيد، ويعرّف أباه الإمام الحسين ٧ بأنه ليس كما يزعم بنو أميّة، بل هو من أهل بيت النبّوة ومعدن الرسالة.
الامام السجّاد في مجلس الطاغية ابن زياد
لمّا أُدخل الإمام ٧ مع أسرى أهل بيت النبّوة على عبيداللّه بن زياد في الكوفة، وكان ٧ مغلولًا بالحبل، [٢] وأراد الملعون قتله، ودارت المشاجرة بين زينب وابن زياد، قال ٧ لعمّته زينب ٣:
«أسكتي ياعمّة حتّى أكلّمه. ثم أقبل إليه فقال: أبالقتل تهدّدني يا ابن زياد!؟
أما علمتَ أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا من اللّه الشهادة؟». [٣]
بهذا المنطق وقف ٧ أمام تفرعن ابن زياد وتجبّره وطغيانه ...
[١] اللهوف: ١٩٩.
[٢] قال الخوارزمي في (مقتل الحسين ٧: ٢: ٤٥: وساق القوم حُرم رسول اللّه ٦ كما تُساقالأسارى حتى إذا بلغوا بهم الكوفة وعليّ بن الحسين مريض، مغلول مكبّل بالحديد قد نهكته العلّة ...».
[٣] راجع: اللهوف: ٢٠٢.