مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٤ - الرأس المقدس يسبق الركب إلى الكوفة
فقلت: ويلك جاء الناس بالذهب والفضّة وجئت برأس ابن رسول اللّه ٦! لا واللّه لايجمع رأسي ورأسك بيتٌ أبداً!
قالت: فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار، فدعا الأسدية فأدخلها إليه، وجلستُ انظر، قالت: فواللّه ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الأجانة! ورأيتُ طيراً بيضاً ترفرف حولها!
قال: فلمّا أصبح غدا بالرأس إلى عبيداللّه بن زياد ..». [١]
أمّا السيّد هاشم البحراني فيقول: «إنّ عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه بعدما عرض عليه رأس الحسين ٧، دعا بخولّي بن يزيد الأصبحي وقال له: خذ هذا الرأس حتّى أسألك عنه. فقال: سمعاً وطاعة. فأخذ الرأس وانطلق به إلى منزله، وكان له امرأتان، إحداهما ثعلبىة، والأخرى مضرية، فدخل على المضريّة فقالت: ما هذا؟! فقال: هذا رأس الحسين بن عليّ وفيه ملك الدنيا!
فقالت له: أبشر! فإنّ خصمك غداً جدّه محمّد المصطفى!
ثم قالت: واللّه لاكنت لي ببعل، ولا أنا لك بأهل! ثمّ أخذت عموداً من حديد وأوجعت به دماغه!
فانصرف من عندها وأتى به إلى الثعلبية فقالت: ما هذا الرأس الذي معك؟
قال: هذا رأس خارجيّ خرج على عبيداللّه بن زياد. فقالت: وما اسمه؟ فأبى أن يخبرها ما اسمه، ثمّ تركه على التراب وجعل عليه أجانة.
قال فخرجت امرأته في الليل فرأت نوراً ساطعاً من الرأس إلى عنان السماء! فجاءت إلى الأُجانة فسمعت أنيناً وهو يقرأ! إلى طلوع الفجر! وكان آخر ما قرأ:
[١] تأريخ الطبري: ٣: ٣٣٥.