مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦١ - ابن زياد يطالب ابن سعد بكتاب الأمر بقتل الإمام عليه السلام!
الأزد أنّه آثر التأسّي بعبداللّه بن عفيف (رض)، الأزدي ذي القلب البصير والنفس العزيزة الأبيّة، الذي انتفض بوجه الطاغية ابن زياد صارخاً بكلمة الحقّ التي صُعِق ابن زياد لها ولجرأة صاحبها، فنزل عن المنبر مخذولًا مدحوراً ودخل قصره حائراً فيما يمكن أن يواجه به هذا الثائر الفرد الذي كان أمّة في انتفاضته!
ابن زياد يطالب ابن سعد بكتاب الأمر بقتل الإمام ٧!
قال ابن الأثير الجزري: «ثمّ إنّ ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عوده من قتل الحسين: يا عمر إئتني بالكتاب الذي كتبته إليك في قتل الحسين!
قال: مضيتُ لأمرك وضاع الكتاب!
قال: لتجئني به.
قال: ضاع!
قال: لتجئني به!
قال: تُرك واللّه يُقرأ على عجائز قريش بالمدينة إعتذاراً إليهنّ! أما واللّه لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي وقّاص لكنتُ قد أدّيتُ حقّه!
فقال عثمان بن زياد أخو عبيداللّه: صدق! واللّه لوددتُ أنّه ليس من بني زياد رجل إلّا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وأنّ الحسين لم يُقتل!
فما أنكر ذلك عبيداللّه بن زياد!». [١]
[١] الكامل في التأريخ: ٣: ٣٠٣ وانظر: مثير الأحزان: ١١٠ والمنتظم لابن الجوزي: ٥: ٩٨، والبحار: ٤٥: ١١٠.