مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥ - إشارة
لعنه اللّه أمر بنساء الحسين ٧ فحبسن مع عليّ بن الحسين ٧ في محبس لايكنّهم من حَرّ ولاقُرّ، حتّى تقشّرت وجوههم، ولم يُرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلّا وجد تحته دم عبيط! وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنها الملاحف المعصفرة! إلى أن خرج عليّ بن الحسين ٧ بالنسوة وردّ رأس الحسين إلى كربلاء.». [١]
أمّا الروايات التي تذكر أرض الشام، فقد روى الطبراني بسند عن ابن شهاب قال: «ما رُفع بالشام حجر يوم قُتل الحسين بن عليّ إلّا عن دم!! رضي اللّه عنه.». [٢]
إشارة
روى ابن قولويه في كامل الزيارات بسنده عن الحسين بن ثوير، ويونس بن ظبيان، وأبي سلمة السّراج، والمفضّل بن عمر، «قالوا: سمعنا أبا عبداللّه ٧ يقول:
لمّا مضى الحسين بن عليّ ٨ بكى عليه جميع ما خلق اللّه إلّا ثلاثة أشياء: البصرة، ودمشق، وآل عثمان!»، [٣] وفي بعض الروايات: «وبنو أميّة!». [٤]
أمّا استثناء بني أميّة من البكاء على الإمام الحسين ٧ فلعِلّة واضحة، وهي أنّهم أعداء اللّه ورسوله وأهل البيت : وأعداء الإسلام، وهم الذين سفكوا دم الإمام ٧، ولقد اشتفوا بقتله، هذا ابن زياد يخاطب زينب ٨ قائلًا:
«لقد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك!». [٥]
[١] أمالى الصدوق: ١٤٢، المجلس ٣١، حديث رقم ٥.
[٢] المعجم الكبير ٣: ١١٣ ح ٢٨٣٥، راجع ذخائر العقبى ص ١٤٥، وسبل الهدى والرشاد ١١: ٨٠ و نفس المهموم: ٤٨٥.
[٣] كامل الزيارات: ٨٠، باب ٢٦، حديث رقم ٤.
[٤] المنتخب للطريحي: ٣٩.
[٥] الإرشاد: ٢: ١١٥.