مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٠ - ١ - خروج يد من الحائط تكتب بمداد من الدم!
وخولّي، وشبث بن ربعي، وعمر بن سعد، [١] وضمَّ إليهم ألف فارس! وأمرهم بأخذ السبايا والرؤوس إلى يزيد، وأمرهم أن يشهروهم في كلّ بلدة يدخلونها! فساروا على ساحل الفرات، فنزلوا على أوّل منزل كان خراباً، فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرّم، والسبايا مع الرأس الشريف، وإذا رأوا يداً خرج من الحائط معه (كذا) قلم يكتب بدم عبيط شعراً:
أترجو أمّة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع وهم يوم القيامة في العذاب
لقد قتلوا الحسين بحكم جور وخالف أمرهم حكم الكتاب
فهربوا، ثمّ رجعوا، ثمّ رحلوا من ذلك المنزل، وإذا هاتف يقول:
ماذا تقولون إذ قال النبيّ لكم ماذا فعلتم وأنتم آخر الأممِ
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أُسارى ومنهم ضُرّجوا بدمِ
ماكان هذا جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي.». [٢]
وروى الخوارزمي عن إمامٍ لبني سليم قال: حدّثنا أشياخنا، قالوا: دخلنا في الروم كنيسة لهم، فوجدنا في الحائط صخرة، فيها مكتوب:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع وهم يوم القيامة في العذابِ
فقلنا لشيخ في الكنيسة: منذُ كم هذا الكتاب؟
فقال: من قبل أن يُبعث صاحبكم بثلاثمائة عام!!». [٣]
[١] في رفقة خولّي وشبث وعمر بن سعد تأمّل، خصوصاً عمر بن سعد. (راجع: نفس المهموم: ٣٨٦)
[٢] راجع إحقاق الحقّ: ١١: ٥٦٤، ومنتخب الطريحي: ٤٨٠.
[٣] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ١٠٦ رقم ٢٩.