مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٥ - الرأس المقدس يسبق الركب إلى الكوفة
«وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون» وسمعت حول الرأس دويّاً كدويّ الرعد! فعلمت أنه تسبيح الملائكة!
فجاءت إلى بعلها وقالت: رأيت كذا وكذا، فأيّ شيء تحت الأجانة؟
فقال: رأس خارجي، فقتله الأميرعبيداللّه بن زياد، وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية ليعطيني عليه مالًا كثيراً!
قالت: ومن هو؟!
قال: الحسين بن عليّ!
فصاحت وخرّت مغشيّة عليها! فلمّا أفاقت قالت: يا ويلك يا شرَّ المجوس! لقد آذيت محمّداً في عترته! أما خفت من إله الأرض والسماء حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيّدة نساء العالمين!؟
ثمّ خرجت من عنده باكية، فلمّا قامت رفعت الرأس وقبّلته ووضعته في حجرها وجعلت تقبّله وتقول: لعن الله قاتلك، وخصمه جدُّك المصطفى! فلمّا جنّ الليل غلب عليها النوم، فرأت كأنّ البيت قد انشقّ بنصفين وغشيه نور! فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها امرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا!
قالت: فقلت لهما: باللّه من أنتما؟
قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد! وهذه ابنتي فاطمة الزهراء! ولقد شكرناك، وشكر اللّه لك عملك، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنّة!
قال فانتبهت من النوم والرأس في حجرها، فلمّا أصبح الصبح جاء بعلها لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه وقالت: ويلك! طلّقني، فواللّه لا جمعني وإيّاك بيت!
فقال: إدفعي لي الرأس وافعلي ماشئت!
فقالت: لا واللّه لا أدفعه إليك!