مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٩ - ١ - مشهد النقطة في الموصل!
العالمين! وقالوا: أللّهم إنّا إليك بُراء ممّا صنع هؤلاء الظالمون!». [١]
وقال القندوزي: «فلمّا وصلوا إلى بلد تكريت نشرت الأعلام وخرج الناس بالفرح والسرور! فقالت النصارى للجيش: إنّا براء ممّا تصنعون أيها الظالمون! فإنكم قتلتم ابن بنت نبيّكم وجعلتم أهل بيته أسارى!». [٢]
المشاهد المقدّسة في منازل الطريق
١- مشهد النقطة في الموصل!
لم يُذكر في واحد من الكتب التاريخية المعتبرة على مستوى التحقيق أنّ أهل البيت : في الطريق من الكوفة إلى الشام قد مرّوا بمدينة الموصل، وقد تجنّب بعض المحققّين والمؤرّخين الخوض في صدد صحة أو عدم صحة هذا المدّعى، ومن ذكرها منهم ذكرها على نحو النقل عمّن ذكرها، فالمرحوم الشيخ عبّاس القمّي مثلًا يقول ما هذا نصّه: «وأمّا مشهده بالموصل، فهو كما في روضة الشهداء [٣] ما ملخّصه: أنّ القوم لمّا أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يهييء لهم الزاد والعلوفة، وأن يزيّن لهم البلدة، فاتّفق أهل الموصل أن يهيئوا لهم ما أرادوا، وأن يستدعوا منهم أنْ لايدخلوا البلدة، بل ينزلون خارجها، ويسيرون من غير أن
[١] منتخب الطريحي: ٤٨١ وانظر: ناسخ التواريخ: ٣: ١٠٣.
[٢] ينابيع المودّة: ٣٥١.
[٣] راجع: روضة الشهداء: ٣٦٨/ ويلاحظ المتتبّع أنّ هذا الكتاب، وكتاب قمقام زخّار، وكتابينابيع المودّة، وكتاب معالى السبطين، وأمثالها، تأخذ جميعها ماتأخذه من منازل الطريق السلطاني عن كتاب المقتل المنسوب إلى ابي مخنف، وأصل قضيّة المرور بمدينة الموصل هو كتاب المقتل المنسوب إلى أبي مخنف، فراجع ذلك في ص ١٨٣ منه.