مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٢ - إشارة
مولاه فعليٌّ مولاه، أللّهمَ والِ من والاه، وعادِ من عاداه؟
فقام إثنا عشر بدرياً، ستّة من الجانب الأيمن، وستّة من الجانب الأيسر، فشهدوا بذلك.
قال زيد بن أرقم: وكنت فيمن سمع ذلك فكتمته! فذهب اللّه ببصري.
وكان يتندّم على ما فاته من الشهادة ويستغفر.». [١]
وأمّا أنس بن مالك فقد كان أميرالمؤمنين عليّ ٧ بعثه إلى طلحة والزبير- لمّا جاء ٧ إلى البصرة- ليذكّرهما شيئاً ممّا سمعه من رسول اللّه ٦ في أمرهما، فلوى أنسُ عن ذلك ورجع إليه فقال: «إنّي أُنسيتُ ذلك الأمر! فقال ٧: إن كُنت كاذباً فضربك اللّه بها بيضاء لامعة لاتواريها العمامة! فأصاب أنساً داء البرص فيما بعد في وجهه! فكان لايُرى إلّا مبرقعاً. [٢]
فلاعجب أن يحضر مجلس ابن زياد، ويجلس إلى جانبه، أمثال هذين الصحابيين الذين كانا قد كتما ما سمعاه من الحقّ من فم رسول اللّه ٦! ولاعجب أن يكون هناك آخرون من الصحابة ممن تعوّدوا حضور مجلس الطاغية ابن زياد، في الأيام التي كانت حركة أحداث النهضة الحسينية تمرّ بأخطر منعطفاتها!
ألم يكن من واجب أمثال هؤلاء الصحابة أن يكونوا إلى جنب الإمام ٧ في نهضته، حتّى وإن كانوا ممّن سقط عنه تكليف الجهاد والقتال، حتى تقوى بهم حجّة الحقّ على الباطل!؟ ثمّ أليسوا هم ممّن قتل ابن فاطمة ٣ وأمرّ ابن مرجانة!؟
[١] الإرشاد: ١: ٣٥٢/ ويلاحظ أنّ هذه الرواية لاتحدّد متى ذهب بصر زيد بن ارقم، كما يُلاحظ أنّ روايات استنكاره على ابن زياد ضربه ثنايا الرأس المقدّس ظاهرة في أنّ زيد بن ارقم كان يتمتع ببصره حتّى ذلك الوقت، واللّه العالم.
[٢] راجع: نهج البلاغة: ٥٣٠ رقم ٣١١/ ضبط الدكتور صبحي الصالح.