مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧١ - هاتف من الجن ينعى الإمام عليه السلام ليلة الحادي عشر
لايدرين من يدفع عنهنّ إذا دهمهنّ داهم!؟ ومن الذي يردّ عادية المرجفين!؟
ومن يسكّن فورة الفاقدات ويخفّف من وجدهن!؟
نعم! كان بينهن صراخ الصبية، وأنين الفتيات، ونشيج الوالهات، فأُمُّ طفل فطمته السهام! وشقيق مستشهد! وفاقدة ولد! وباكية على حميم! وإلى جنبهنّ أشلاء مبضّعة! وأعضاء مقطّعة! ونحور دامية! وهنّ في فلاة من الأرض جرداء ...
وعلى مطلع الأكمة جحفل الغدر تهزّهم نشوة الفتح وطيش الظفر ولؤم الغلبة!
وعلى هذا كلّه لايدرين بماذا يندلع لسان الصباح؟ وبماذا ترتفع عقيرة المنادي؟ أبالقتل أم بالأسر!؟ ولامن يدفع عنهنّ غير الإمام (العليل) الذي لايملك لنفسه نفعاً ولايدفع ضرّاً، وهو على خطر من القتل!!
لقد عمَّ الإستياء في هذه الليلة عالم الملك والملكوت! وللحور في غُرف الجنان صراخ وعويل! وللملائكة بين أطباق السماوات نشيج ونحيب! وندبته الجنّ في مكانها.». [١]
هاتفٌ من الجنّ ينعى الإمام ٧ ليلة الحادي عشر
روى الشيخ المفيد (ره) في أماليه عن المحفوظ بن المنذر قال: حدّثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية قال: سمعت أبي يقول: ما شعرنا بقتل الحسين ٧ حتّى كان مساء ليلة عاشوراء! [٢] فإني لجالسٌ بالرابية ومعي رجل من الحيّ فسمعنا هاتفاً يقول:
واللّهِ ما جئتكم حتّى بصرتُ به بالطفّ منعفر الخدّينِ منحورا
[١] مقتل الحسين ٧/ للمقرّم: ٢٨٩.
[٢] لايخفى على لبيب أنّ المراد بها ليلة الحادي عشر لأنّ الهاتف كان يخبر عن مقتله ٧.