مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٢ - المختار يتصدى لابن زياد في المسجد الأعظم!
وخرج عمر بن سعد من مجلس ابن زياد وهو يتجرّع كأس الندامة ولايكاد يسيغه وهو يقول: «ما رجع أحدٌ إلى أهله بشرٍّ ممّا رجعتُ به! أطعت الفاجر الظالم ابن زياد، وعصيت الحكم العدل، وقطعت القرابة الشريفة!». [١]
المختار يتصدّى لابن زياد في المسجد الأعظم!
ينقل الخوارزمي عن محمّد بن إسحاق [٢] صاحب السيرة: «أنّ عبيداللّه لمّا قتل ابن عفيف الأنصاري، [٣] وجاءت الجمعة الثانية، صعد المنبر وبيده عمود من حديد، فخطب الناس وقال في آخر خطبته: الحمدُ للّه الذي أعزّ يزيد وجيشه بالعزّ والنصر! وأذلّ الحسين وجيشه بالقتل!
فقام إليه سيّد من سادات الكوفة وهو المختار بن أبي عبيد، فقال له: كذبت يا عدوَّ اللّه وعدوَّ رسوله! بل الحمدُ للّه الذي أعزّ الحسين وجيشه بالجنّة والمغفرة، وأذلَّك وأذلَّ يزيد وجيشه بالنار والخزي!
فحذفه ابن زياد بعموده الحديد الذي كان في يده فكسر جبينه، وقال للجلاوزة: خذوه! فأخذوه.
[١] أنساب الأشراف: ٣: ٤١٤- ٤١٥ وتذكرة الخواص: ٢٣٣.
[٢] هو محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبدالرحمن بن عبداللّه بن المسيَّب بن أبي السائب بن عابدابن عبداللّه بن عمر بن مخزوم، القرشيّ المخزوميّ المسيَّبي، أبوعبداللّه المدني، نزيل بغداد. قال محمد بن سعد: كان ثقة، ومن الناس من تكلّم فيه، وكان خرج من المدينة قديماً فأتى الكوفة والجزيرة والريّ وبغداد، فأقام بها حتّى مات في سنة إحدى وخمسين ومأة. (راجع: تهذيب الكمال: ٢٤: ٤٠٠ و ٤٢٦، والطبقات الكبرى: ٧: ٣٢١).
[٣] الظاهر أنّ المراد به هو عبداللّه بن عفيف الأزدي (رض) المتقدّم ذكره.