مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٣ - المختار يتصدى لابن زياد في المسجد الأعظم!
فقال أهل الكوفة: أيّها الأمير، هذا هو المختار! وقد عرفت حسبه ونسبه، وختنه عمر بن سعد، وختنه الآخر عبداللّه بن عمر!
فأوجس في نفسه خيفة، فحبس المختار ولم يتجرّأ على قتله، فكتب المختار إلى عبداللّه كتاباً شرح فيه القصّة، فكتب ابن عمر إلى يزيد: أمّا بعدُ: أفما رضيت بأن قتلت أهل نبيّك حتّى ولّيت على المسلمين من يسبّ أهل بيت نبيّنا ويقع فيهم على المنبر!؟، عبر عليه ابن عفيف فقتله! ثمّ عبر عليه المختار فشجّه وقيّده وحبسه!
فإذا أنت قرأت كتابي هذا فاكتب إلى ابن زياد بإطلاق المختار، وإلّا فواللّه لأرمينَ عبيداللّه بجيش لاطاقة له به والسلام.
فلمّا قرأ يزيد الكتاب غضب من ذلك، وكتب إلى ابن زياد: أمّا بعدُ: فقد ولّيتك العراق ولم أولّك على أن تسبّ آل النبيّ على المنابر وتقع فيهم، فإذا قرأت كتابي هذا فأطلق المختار من حبسك مكرماً، وإيّاك أن تعود إلى ما فعلت، وإلّا فوالذي نفسي بيده، بعثت إليك من يأخذ منك الذي فيه عيناك!
فلمّا ورد الكتاب على ابن زياد أخرج المختار من حبسه، ودعا بمشايخ الكوفة وسلّمه إليهم سالماً، فخرج المختار من الكوفة هارباً نحو الحجاز ...». [١]
لكنّ المرحوم السيّد المقرّم ينقل عن كتاب «الأعلاق النفيسة» لابن رسته أنّه «لمّا أحضر ابن زياد السبايا في مجلسه أمر بإحضار المختار وكان محبوساً عنده من يوم قتل مسلم بن عقيل، فلمّا رأى المختار هيئة منكرة زفر زفرة شديدة، وجرى بينه وبين ابن زياد كلام أغلظ فيه المختار، فغضب ابن زياد وأرجعه الى
[١] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ٢٠٥- ٢٠٦ رقم ٤.