مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤١ - ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
الطواهر المرمَّلة بالدماء، ودفنوها على ماهي الآن عليه.». [١]
ومن هؤلاء أيضاً ابن شهرآشوب (ره) حيث قال: «ودفن جثثهم بالطفّ أهل الغاضريّة من بني أسد بعدما قُتلوا بيوم، وكانوا يجدون لأكثرهم قبوراً! ويرون طيوراً بيضاً! ..». [٢]
إنّ المستفاد من جميع هذه النصوص أنّ دفن الإمام الحسين ٧ والمستشهدين بين يديه : كان قد تمّ في نفس اليوم الذي ارتحل فيه ابن سعد عن كربلاء، وهو اليوم الحادي عشر، وكان ذلك عصراً لأنّ ابن سعد قد ارتحل عن كربلاء فيه بعد الزوال.
ولكن هل يمكن الأخذ بهذا الرأي!؟
خصوصاً فيما يتعلّق بأنّ بني أسد من أهل الغاضرية هم الذين تولّوا تكفين الإمام ٧ وأصحابه، [٣] وصلّوا عليهم، ودفنوهم؟
[١] اللهوف: ١٢٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب :: ٤: ١١٢.
[٣] ذكر ذلك الخوارزمي في المقتل: ٢: ٤٤/ وهناك روايات مستفيضة ومشاهدات رواها لنا التأريخ تؤكّد أنّ الإمام ٧ وأصحابه صلوات اللّه عليهم أجمعين دُفنوا على هيئتهم التي استشهدوا عليها بلاتكفين ولاغسل، ومن هذه المشاهدات على سبيل المثال ما رواه الشيخ الطوسي (ره) في الأمالي: ٣٢٦ رقم ٦٥٣/ ١٠٠، بسنده إلى إبراهيم الديزج الذي بعثه المتوكّل لنبش قبر الحسين ٧، قال: «.. أتيتُ في خاصّة غلماني فقط، وإنّي نبشتُ فوجدتُ بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن عليّ، ووجدت منه رائحة المسك، فتركتُ البارية على حالتها، وبدن الحسين على البارية، وأمرتُ بطرح التراب عليه، واطلقت عليه الماء، وأمرتُ بالبقر لتمخره وتحرثه، فلم تطأه البقر! وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه! فحلفتُ لغلماني باللّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحدٌ هذا لأقتلنّه.».