مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢ - الامام السجاد ودوره في كربلاء
خُطبهنّ الساخنة في الكوفة والشام لأخمد بنو أميّة صوت العدالة الإنسانيّة التي رفعها الإمام الحسين ٧ في كربلاء يوم عاشوراء، بحيث لم يبق شيء إسمه كربلاء ولا حسين ٧ إلى يومنا هذا!
الامام السجّاد ودوره في كربلاء
لاشك في أنّ عليَّ بن الحسين ٧ كان مريضاً في كربلاء، وذلك لمصالح أشرنا إلى بعضها في هذا الكتاب، ولكنّ ما تجدر الإشارة إليه هو الدور الإعلامي والتبليغي الذي قام به الإمام السجّاد ٧ بعد قتل أبيه الإمام الحسين ٧ للتعريف بالنهضة الحسينية خلال خطاباته في الكوفة والشام.
فقد كان ٧ في الكوفة جنباً إلى جنب مع عمّته العقيلة زينب ٧ في الدفاع عن كيان النهضة الحسينية ومواجهة الإعلام الأموي الكاذب الذي كان منتشراً في آفاق العالم ضدّ أهل البيت :.
فحينما دخل الكوفة مع الأسرى، ورأى أهلها يضجّون ويبكون، خاطبهم قائلًا: «أتنوحون وتبكون من أجلنا!؟ فمن قتلنا!؟». [١]
ويقف ٧ أمام الحشود الكثيرة في الكوفة ليؤدّي رسالته الخالدة، فيقول: «أيها الناس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي: أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات! أنا ابن من انتُهك حريمه، وسُلب نعيمه، وانتُهب ماله، وسُبي عياله! أنا ابن من قُتل صبراً وكفى بذلك فخراً ...
[١] البحار: ٤٥: ١٠٨ عن اللهوف: ١٩٢.