مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٧ - مدة بقاء الركب الحسيني في الكوفة
الفصل الثاني: مع الركب الحسينيّ من الكوفة إلى الشام
مدّة بقاء الركب الحسينيّ في الكوفة
يُستفاد من بعض النصوص أنّ بقيّة الركب الحسينيّ لم يطل بقاؤهم في الكوفة إلّا يومين أو يوماً وبعض يوم!، كما في، نصّ سبط ابن الجوزي حيث يقول: «ثمّ إنّ ابن زياد حطّ الرؤوس في اليوم الثاني وجهّزها والسبايا إلى الشام إلى يزيد بن معاوية.»، [١] وهذه المدّة هي أقلّ مدّة ممكنة.
لكنّ نصوصاً أخرى تفيد أنهم بقوا في الكوفة المدّة التي يستغرقها ذهاب وإياب البريد بين الكوفة ودمشق، كما في نصّ ابن الأثير الجزري حيث يقول: «إنّ آل الحسين لمّا وصلوا إلى الكوفة حبسهم ابن زياد، وأرسل إلى يزيد بالخبر، فبينما هم في الحبس إذ سقط عليهم حجر فيه كتاب مربوط، وفيه: إنّ البريد سار بأمركم إلى يزيد، فيصل يوم كذا ويعود يوم كذا، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل! وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان.
فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجرٌ قد أُلقي، وفيه كتاب يقول:
أوصوا وأعهدوا فقد قارب وصول البريد.». [٢]
[١] تذكرة الخواص: ٢٣٤.
[٢] الكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٨ وانظر: تاريخ الطبري: ٣: ٣٣٩.