مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٧ - ٢ - الطريق المستقيم(طريق عرب عقيل)
وعرب صليب يذهبون من حوران للنجف في نحو ثمانية أيّام.
فلعلّهم سلكوا هذا الطريق وتزوّدوا ما يكفيهم من الماء، وأقلّوا المقام في الكوفة والشام، واللّه أعلم.». [١]
ونحن أيضاً نرجّح أنّ أعداء اللّه ورسوله ٦ كانوا قد سلكوا ببقية الركب الحسيني في سفرهم من الكوفة إلى الشام أقصر الطرق مسافة، سواء أكان طريق عرب عقيل أو غيره، ونستبعد أنّهم سلكوا ما يُسمّى بالطريق السلطاني الطويل.
ذلك لأنّ من الطبيعي يومذاك أن يحرص كلٌّ من يزيد وابن زياد وجلاوزتهم الموكّلين ببقية الركب الحسيني على وصول هذا الركب إلى دمشق في أسرع وقت ممكن! ويتوسّلوا بكلّ الوسائل المساعدة لتحقيق هذه الرغبة!
أمّا يزيد لعنه اللّه، فلكي يروي ظمأه إلى التشفّي بمشهد انكسار أهل البيت : من رسول اللّه ٦ وأميرالمؤمنين متوهماً أن بني أميّة عدلوا يوم عاشوراء ببدر فاعتدل! حتّى استشهد بشعر ابن الزبعرى في هذا المعنى! جذلان بمظاهر الظفر المكذوب!
وأمّا ابن زياد لعنه اللّه، فلكي يُري أميره يزيد كيف نفّذ أوامره كما يحبّ ويرضى! حتّى يحظى عنده بمزيد من الوجاهة والمنزلة والإعتماد، فهو على عجلة من أمر وصول بقيّة الركب الحسيني إلى الشام بأسرع وقت، من أجل دفقة سرور موهومة تدخل على قلب يزيد تنعكس آثارها الإيجابية على حياة ابن زياد ومصيره!
وأمّا الجلاوزة لعنهم اللّه الذين رافقوا الركب الحسيني فهم أشدّ لهفة إلى
[١] أعيان الشيعة: القسم الأول من الجزء الرابع؛ وعنه كتاب تحقيق حول زيارة الأربعين: ١٩٣.