مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٨ - ١ - خروج يد من الحائط تكتب بمداد من الدم!
الوصول بالركب الى الشام بأسرع ما يمكن من الوقت، طمعاً في نوال جوائز يزيد، والحصول على مزيد من الحظوة عنده!
فكانت جميع مصالح الطغاة وجلاوزتهم تدعو الى اعتساف أقصر الطرق من الكوفة إلى الشام!! ويُذكر أيضاً أنّ جلاوزة ابن زياد حينما خرجوا برأس الحسين ٧ من الكوفة كانوا يخافون من قبائل العرب أن تثور فيهم الغيرة والحميّة، فكانوا يخشون أن يأخذوا منهم الرأس المقدّس ولذا كانوا يتجنّبون السير على الجادة المعروفة، وكلّما وصلوا إلى قبيلة طلبوا العلوفة وقالوا معنا رأس خارجيّ!. [١]
جملة من وقائع الطريق إلى الشام
أشارت مصادر تأريخية إلى جملة من وقائع حدثت على طريق الركب الحسيني من الكوفة إلى الشام، نورد هنا ذكر هذه الوقائع- ممّا اشتهر منها، وممّا لم يتفرّد به المقتل المنسوب إلى أبي مخنف- في ضوء تتابعها حسب منازل الطريق ما أمكننا ذلك، وهي:
١- خروج يدٍ من الحائط تكتب بمدادٍ من الدم!
روى الخوارزمي بسند عن ابن لهيعة، [٢] عن أبي قبيل، [٣] قال: «لمّا قُتل
[١] راجع: قمقام زخّار: ٢: ٥٤٨ نقلًا عن كامل البهائي: ٢: ٢٩٢.
[٢] هو عبداللّه بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي .. وروى عنجماعة منهم أبوقبيل. قال روح بن صلاح: لقي ابن لهيعة إثنين وسبعين تابعياً. وعن أحمد بن حنبل: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟ .. ومات سنة اربع أو ثلاث وسبعين. (راجع تهذيب الكمال: ١٥: ٤٨٧ رقم ٣٥١٣).
[٣] وإسمه حيّ بن هاني بن ناضر، ابوقبيل المعافري، روى عنه جماعة منهم ابن لهيعة. وعن أبي حاتم: صالح الحديث. وقال أبوسعيد بن يونس: توفي بالبُرُلُسّ سنة ثمان وعشرين ومائة. (راجع: سير أعلام النبلاء: ٥: ٢١٤ رقم ٨٦، وتهذيب الكمال: ٧: ٤٩٠ رقم ١٥٨٦).