مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٥ - خطبة أم كلثوم بنت علي عليها السلام
خطبة أمّ كلثوم بنت عليّ ٣
«قال: وخطبت أمُّ كلثوم بنت عليّ ٧ في ذلك اليوم من وراء كلّتها، رافعة صوتها بالبكاء فقالت:
يا أهل الكوفة! سوأة لكم! خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه!؟
وسبيتم نساءه ونكبتموه!؟ فتبّاً لكم وسحقاً.
ويلكم! أتدرون أيّ دواهٍ دهتكم!؟ وأيّ وزرٍ على ظهوركم حملتم!؟ وأيّ دماءٍ سفكتم!؟
وأيّ كريمة أصبتموها!؟ وأيّ صبية سلبتموها!؟ وأيّ أموالٍ انتهبتموها!؟ قتلتم خير رجالات بعد النبيّ ٦! ونُزعت الرحمة من قلوبكم، ألا إنّ حزب اللّه هم الفائزون، وحزب الشيطان هم الخاسرون.
ثمّ قالت:
قتلتم أخي صبراً، فويلٌ لأمّكم ستُجزونَ ناراً حرّها يتوقّد
سفكتم دماءً حرّم اللّه سفكها وحرّمها القرآنُ ثمّ محمّدُ
ألا فابشروا بالنّار إنّكمُ غداً لفي سقرٍ حقّاً يقيناً تُخلّدوا
وإنّي لأبكي في حياتي على أخي على خير من بعد النبيّ سيولدُ
بدمعٍ غزير مستهلّ مكفكف على الخدّ منّي دائماً ليس يجمدُ
قال فضجَّ الناس بالبكاء والحنين والنوح، ونشر النساء شعورهنّ، ووضعن التراب على رؤوسهنّ، وخمشن وجوههنّ وضربن خدودهنّ، ودعون بالويل والثبور، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم! فلم يُرَ باكية وباكٍ أكثر من ذلك اليوم.». [١]
[١] اللهوف: ١٩٨ وانظر: تسلية المجالس: ٢: ٣٥٩ والبحار: ٤٥: ١١٢.