مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٦ - مصير عبيد الله بن زياد لعنه الله
فاجتزّوا رأسه، وقال إبراهيم بن مالك: الحمدُ للّه الذي أجرى قتله على يدي. [١]
وبعث إبراهيم بن مالك (ره) برأس عبيداللّه بن زياد لعنه اللّه، ورؤوس الرؤساء من أهل الشام وفي آذانهم رقاع أسمائهم، فقدموا على المختار وهو يتغدّى، فحمد اللّه تعالى على الظفر، فلمّا فرغ من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى غلامه وقال: أغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر. [٢]
وروى الخوارزمي بسنده عن عمارة بن عمير قال: «لمّا جيىء برأس عبيداللّه ابن زياد إلى المختار مع رؤوس أصحابه، نضّدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إلى الناس وهم يقولون: قد جاءت! قد جاءت! فلم أدر؟ فإذا حيّة قد جاءت فتخلّلت الرؤوس حتّى دخلت في منخر عبيداللّه بن زياد! فمكثت هنيئة، ثمّ خرجت فذهبت حتّى تغيّبت، ثمّ قالوا: قد جاءت! قد جاءت! ففعلتْ ذلك أمامي مرتين أو ثلاثاً!
قال أبوعيسى الترمذي: هذا حديث صحيح.». [٣]
«قال أبوعمر البزّاز: كنتُ مع إبراهيم بن مالك الأشتر لمّا لقي عبيداللّه بن زياد- لعنه اللّه- بالخازر، فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم، قيل: كانوا سبعين ألفاً، وصلب إبراهيمُ ابنَ زياد منكّساً، فكأنّي أنظر إلى خصييه كأنّهما جعلان!». [٤]
[١] راجع: ذوب النضار: ١٣٢- ١٣٨.
[٢] ذوب النضار: ١٤٢.
[٣] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ٩٦/ وروى أيضاً عن عبدالملك بن كردوس، عن حاجب عبيداللّه قال: «دخلت القصر خلف عبيداللّه فاضطرم في وجهه ناراً! فقال هكذا بكمّه على وجهه، والتفت إليَّ فقال: هل رأيت؟ قلت: نعم. فأمرني أن أكتم ذلك!» (نفس المصدر: ٢: ٩٩).
[٤] ذوب النضار: ١٤٢/ وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال: وضعت الرؤوس عند السُدَّة بالكوفة، عليها ثوب أبيض، فكشفنا عنها الثوب وحيّة تتغلغل في رأس عبيداللّه بن زياد! ونصبت الرؤوس في الرحبة. قال عامر: ورأيت الحيّة تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب مراراً!!» (نفس المصدر: ١٤٢- ١٤٣).