مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٣ - الرأس المقدس يسبق الركب إلى الكوفة
الفصل الأول: الركب الحسينيّ في الكوفة
الرأس المقدّس يسبق الركب إلى الكوفة
مرَّ بنا أنّ الطبري من المؤرّخين الذين رووا أنّ عمر بن سعد أرسل برأس الإمام ٧- بعد قتله مباشرة- مع خولّي بن يزيد وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيداللّه ابن زياد، لكنّه حينما يواصل روايته [١] يقول: «فأقبل به خولّي فأراد القصر فوجد باب القصر مغلقاً، فأتى منزله [٢] فوضعه تحت أجانة في منزله، وله امرأتان، إمرأة من بني أسد، والأخرى من الحضرميين يُقال لها النوَّار إبنة مالك بن عقرب، وكانت تلك الليلة ليلة الحضرميّة.
قال هشام: فحدّثني أبي، عن النوّار بنت مالك قالت: أقبل خوّلي برأس الحسين فوضعه تحت أجانة في الدار، ثمّ دخل البيت فأوى إلى فراشه، فقلت له:
ما الخبر عندك؟ قال: جئتك بغنى الدهر! هذا رأس الحسين معك في الدار! قالت:
[١] تُلاحظ هنا ثغرة تأريخية، إذ لانعلم كيف انفرد خولّي بالرأس، وكيف اختفى حميد بن مسلمالأزدي عن مسرح قصّة حمل الرأس إلى ابن زياد!؟
[٢] وكان منزله على فرسخ من الكوفة. (راجع مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ٣٠٤، ورياضالأحزان: ١٦).