مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٠ - محاولة قتل الإمام زين العابدين عليه السلام!
محاولة قتل الإمام زين العابدين ٧!
لاشكّ في أنّ الإمام زين العابدين وسيّد الساجدين عليّ بن الحسين ٨ كان حاضراً في كربلاء مع أبيه ٧ وكان مريضاً، وهذا ممّا تسالم عليه التاريخ، وكان شمر بن ذي الجوشن قد سعى بعد قتل الإمام الحسين ٧ الى قتل البقيّة الباقية من ذريّة الحسين ٧ متمثّلة بابنه الإمام زين العابدين ٧، وكان ذلك بأمر صادر عن ابن زياد لعنه اللّه كما صرّح شمر نفسه بهذا. [١]
قال الشيخ المفيد (ره) في كتابه الإرشاد: «قال حميد بن مسلم: فواللّه لقد كنتُ أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تُغَلب عليه فيُذهب به منها، ثمّ انتهينا إلى عليّ بن الحسين ٧ وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض، ومع شمر جماعة من الرجّالة فقالوا له: ألا نقتل هذا العليل؟ فقلت:
سبحان اللّه! أيُقتل الصبيان؟ إنّما هو صبيّ وإنّه لما به! فلم أزل حتّى رددتهم عنه.
وجاء عُمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين، فقال لأصحابه: لا يدخل أحدٌ منكم بيوت هؤلاء النسوة، ولاتعرّضوا لهذا الغلام المريض.
وسألته النسوة ليسترجع ما أُخذ منهنّ ليتستّرن به فقال: من أخذ من متاعهنّ شيئاً فليردّه عليهن!
فواللّه ما ردّ أحدٌ منهم شيئاً، فوكّل بالفسطاط وبيوت النساء، وعليّ بن الحسين، جماعة ممّن كانوا معه وقال: إحفظوهم لئلّا يخرج منهم أحد، ولاتُسيئُنّ إليهم!». [٢]
[١] كان الشمر قد أجاب من طلب إليه إلّا يقتل الإمام السجّاد ٧ قائلًا: «قد صدر أمر الأمير عبيداللّه أن أقتل جميع أولاد الحسين ٧» (راجع: معالي السبطين: ٢: ٨٧).
[٢] الإرشاد: ٢: ١١٢- ١١٣ وانظر: تأريخ الطبري: ٣: ٣٣٥.