مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١ - ١ - صرخة جبرئيل عليه السلام
١- صرخة جبرئيل ٧
روى ابن قولويه بسنده، عن الحلبي، عن الإمام الصادق ٧ أنه قال:
«إنّ الحسين لمّا قُتل أتاهم آتٍ وهم فيالعسكر، فصرخ فزبر، فقال لهم: وكيف لا أصرخ ورسول اللّه ٦ قائم ينظر إلى الأرض مرّة وإلى حزبكم مرّة، وأنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم، فقال بعض لبعض:
هذا إنسان مجنون! فقال التوّابون: تا اللّه! ما صنعنا لأنفسنا!؟ قتلنا لابن سميّة سيّد شباب أهل الجنّة!! فخرجوا على عبيد اللّه بن زياد، فكان من أمرهم ما كان.
قال: فقلت له: جُعلت فداك! من هذا الصارخ؟
قال: ما نراه إلّا جبرئيل ٧، أما إنّه لو أُذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف به أرواحهم من أبدانهم إلى النار، ولكن أمهل لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب أليم ...». [١]
[١] كامل الزيارات: ٣٣٦ باب ١٠٨، ح ١٤/ وقد علّق المرحوم المحقّق السيّد المقرّم على هذه الرواية قائلًا: «بلى، لقد حضر رسول اللّه ٦ المعركة وشاهد ذلك الجمع المتألّب على استئصال أهله من جديد الأرض! وبمرأى منه عويل الأيامى ونشيج الفاقدات وصراخ الصبية من الظمأ! وقد سمع العسكر صوتاً هائلًا: ويلكم يا أهل الكوفة! إنيّ أرى رسول اللّه ٦ ينظر إلى جمعكم مرّة والى السماء أخرى، وهو قابض على لحيته المقدّسة!! لكنّ الهوى والضلال المستحكم في نفوس ذلك الجمع المغمور بالأطماع أوحى إليهم أنه صوت مجنون!!» (مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ٢٩٦).
ومن الجدير بالذكر هنا أنّه قد مرّت بنا في أواخر الجزء الرابع من هذه الدراسة هذه الرواية عن الإمام الصادق ٧: «لمّا ضُرب الحسين بن عليّ ٧ بالسيف، ثم ابتدر ليقطع رأسه، نادى منادٍ من قبل ربّ العزّة تبارك وتعالى، من بطنان العرش، فقال: ألا أيتها الأمّة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها! لا وفّقكم اللّه لأضحى ولافطر!
قال: ثمّ قال أبوعبداللّه ٧: لاجرم واللّه، ما وفّقوا ولايوفّقون أبداً حتّى يقوم ثائر الحسين ٧» (أمالي الصدوق: ١٤٢، المجلس ٣١، حديث رقم ٥، والكافي: ٤: ١٧٠، حديث رقم ٣).