مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٥ - جائزة سنان بن أنس
جائزة سنان بن أنس
ذكر الطبري أنّ الناس قالوا لسنان بن أنس: [١] قتلت حسين بن عليّ، وابن فاطمة ابنة رسول اللّه! قتلتَ أعظم العرب خطراً! جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيلهم عن ملكهم! فأتِ أمراءك فاطلب ثوابك منهم، لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين كان قليلًا!
فأقبل على فرسه، وكان شجاعاً شاعراً، وكانت به لوثة، فأقبل حتّى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد، ثمّ نادى بأعلى صوته:
أَوْقِر ركابي فضّة أوذهبا أنا قتلت الملك المحجّبا
قتلتُ خير الناس أُمّاً وأبا وخيرهم إذ يُنسبون نسبا
فقال عمر بن سعد: أشهد إنك لمجنون ما صححت قطّ! أدخلوه عليَّ.
فلمّا أُدخل حذفه بالقضيب، ثمّ قال: يا مجنون! أتتكلّم بهذا الكلام!؟ أما واللّه لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك!. [٢]
[١] سنان بن أنس بن عمرو بن حيّ بن ... بن مالك بن النخع، قاتل الحسين. (راجع: جمهرة أنسابالعرب: ٤١٥).
[٢] تاريخ الطبري: ٣: ٣٣٥/ وفي نقل سبط ابن الجوزي، عن ابن سعد في طبقاته: أنّ سنان بن أنس النخعي جاء إلى باب ابن زياد، وأنشد هذه الأبيات، فلم يعطه ابن زياد شيئاً! (تذكرة الخواص: ١٤٣). وانظر: ترجمة الإمام الحسين ٧ ومقتله/ من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد: ٧٥.