مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣١ - ٤ - تفنيد المنطق الجبري الذي أشاعه الأمويون
تقل ٣: «ما رأيت في كربلاء إلّا جميلًا!» بل صرّحت بإطلاق رؤية الجميل! أي أنّها ٣ منذ أن رأت لم ترَ مِنَ اللّه إلّا جميلًا!! في كربلاء وقبلها وبعدها! وفي هذا غاية المعرفة والعرفان، وغاية الرضا بقضاء اللّه والإطمئنان بقدره، وغاية الرضا عن اللّه تبارك وتعالى، وغاية الشكر له، ولايكون ذلك إلّا من الحبّ للّه سبحانه في أعلى مراتبه.
وأمّا فداؤها وتضحيتها صلوات اللّه عليها فقد تجسّد في مواصلتها إلقاء نفسها في فم الموت والقتل مراراً دفاعاً عن حجّة اللّه على عباده وإمام زمانه مولانا زين العابدين ٧، وإصرارها على أن تقتل قبله ومعه! ولقد تجسّد ذلك في مثل قولها ٣: «واللّه لا افارقه، فإن قتلته فاقتلني معه!» حتّى لقد تأثّر اللعين ابن زياد من تضحيتها وفدائها ظنّاً منه أنّ ذلك من عاطفة الرحم فقط! حتّى قال: «عجباً للرحم! واللّه إنّي لأظنّها ودّت أنّي قتلتها معه!».
٣- قربان اللّه وقتيله في كربلاء هو ريحانة رسول اللّه ٦، فقاتله قاتلٌ لرسول اللّه ٦، وهو خصمه يوم القيامة
وقد تجسّد هذا المعنى في قول أمّ كلثوم ٣: «يا ابن زياد! لئن قرّت عينك بقتل الحسين ٧ فطالما قرّت عين جدّه به، وكان يقبّله ويلثم شفتيه ويضعه على عاتقه! يا ابن زياد أعدَّ لجدّه جواباً فإنّه خصمك غداً!»، كما ظهر هذا المعنى في اعتراض زيد بن أرقم وأنس بن مالك على ابن زياد أيضاً.
٤- تفنيد المنطق الجبري الذي أشاعه الأمويون
وكان قد أصرَّ ابن زياد لعنه اللّه على ترسيخه في أذهان الناس في المجلس، في قوله لزينب ٣: «كيف رأيتِ فِعلَ اللّه بأهل بيتك؟»، وفي قوله للإمام السجّاد ٧: «أليس قد قتل اللّه عليَّ بن الحسين؟ «، وفي ردّه عليه مرّة أخرى حيث