مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥١ - ابن زياد يطلب من يقور الرأس المقدس!
ابن زياد يطلب مَن يُقَوِّرُ الرأس المقدّس!
روى الخوارزمي أنّه: «ولمّا جييء برأس الحسين إلى عبيداللّه، طلب من يقوّره ويُصلحه، فلم يجسر أحدٌ على ذلك، ولم يحر أحدٌ جواباً، فقام طارق بن المبارك [١] فأجابه إلى ذلك، وقام به فأصلحه وقوّره، فنصبه بباب داره!». [٢]
وقال سبط ابن الجوزي: «وذكر عبداللّه بن عمر الورّاق في كتاب (المقتل) أنّه لمّا حضر الرأس بين يدي ابن زياد أمر حجّاماً فقال: قوّره.
فقوّره وأخرج لغاديده ونخاعه وما حوله من اللحم- واللغاديد ما بين الحنك وصفحة العنق من اللحم- فقام عمرو بن حُريث المخزومي فقال: يا ابن زياد! قد بلغت حاجتك من هذا الرأس، فهب لي ما القيتَ منه.
فقال: ما تصنع به!؟ فقال: أواريه. فقال: خذه.
فجمعه في مطرف خزّ كان عليه، وحمله إلى داره، فغسله وطيّبه وكفّنه ودفنه عنده في داره وهي بالكوفة تُعرف بدار الخزّ دار عمرو بن حريث المخزومي». [٣]
[١] طارق بن المبارك: لم نعثر على ترجمته، لكنّ الخوارزمي قال في تتمّة الخبر: «ولطارق هذا حفيد كاتبُ يكنّى: «أبا يعلى» هجاه «العدويّ» فعرض له بذلك وقال:
نعمةُ اللّه لاتُعاب ولكنْ ربّما استقبحت على أقوام
لايليق الغنى بوجه أبي يعلى ولا نور بهجة الإسلام
وسخ الثوب والعمامة والبرذون والوجه والقفا والغُلام
لاتسمّوا دواته فتصيبوا مِن دماء الحسين في الأقلامِ».
[٢] مقتل الحسين ٧/ للخوارزمي: ٢: ٥٨- ٥٩.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٣٣/ وقال اليافعي في مرآة الجنان: «وذكروا مع ذلك ما يعظم من الزندقة والفجور، وهو أنّ عبيداللّه بن زياد أمر أنّ يُقوَّر الرأس المشرّف المكرّم حتى ينصب في الرمح، فتحامى الناس عن ذلك، فقام من بين الناس رجل يُقال له طارق بن المبارك، بل هو ابن المشؤوم المذموم، فقوّره ونصبه بباب المسجد الجامع وخطب خطبة لايحلّ ذكرها!» (مرآة الجنان: ١: ١٣٥).