مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٦ - ٢ - قصة الراهب مع الرأس المقدس!
قال الراوي: فأخرجوا الرأس من الصندوق، وكلُّ من تلك النساء واحدة بعد واحدة يقبّلن الرأس الشريف، فلمّا وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء ٣ غشي على بصر صاحب الدير، وعاد لاينظر بالعين، بل يسمع الكلام، وإذا قائلة تقول:
السلام عليك يا قتيل الأمّ، السلام عليك يا مظلوم الأمّ، السلام عليك يا شهيد الأمّ، السلام عليك يا روح الأمّ، لايداخلك همّ وغمّ، فإنّ اللّه سيفرّج عنّي وعنك ويأخذ لي بثأرك.
قال: فلمّا سمع الديرانيّ البكاء من النساء اللاتي نزلن من السماء اندهش ووقع مغشيّاً عليه، فلما أفاق من ذلك البكاء وإذا بالشخص نزل إلى البيت وكسر القفل والصندوق واستخرج الرأس وغسله بالكافور والمسك والزعفران، ووضعه في قبلته، وجعل ينظر إليه ويبكي ويقول: يا رأس رؤوس بني آدم، ويا عظيم، ويا كريم جميع العوالم! أظنّك أنت من الذين مدحهم اللّه في التوراة والإنجيل، وأنت الذي أعطاك فضل التأويل، لأنّ خواتين سادات الدنيا والآخرة يبكين عليك ويندبنك!
أمّا أنا أريد أن أعرفك باسمك ونعتك!
فنطق الرأس بإذن اللّه وقال: أنا المظلوم! أنا المقتول! أنا المهموم! وأنا المغموم! وأنا الذي بسيف العدوان والظُلم قتلت! أنا الذي بحرب أهل الغيّ ظُلمت!
فقال صاحب الدير: باللّه أيها الرأس زدني!
فقال الرأس: إنْ كنت تسأل عن حالتي ونسبي؟ أنا ابن محمّد المصطفى! أنا ابن عليّ المرتضى! أنا ابن فاطمة الزهراء! أنا ابن خديجة الكبرى! وأنا ابن العروة الوثقى!
أنا شهيد كربلاء! أنا مظلوم كربلاء! أنا قتيل كربلاء! أنا عطشان كربلاء! أنا ظمآن كربلاء! أنا مهتوك كربلاء!