مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٣ - ٢ - قصة الراهب مع الرأس المقدس!
وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ جدّك محمّداً رسول اللّه، وأُشهد اللّه أنني مولاك وعبدك!
ثمّ خرج عن الدير وما فيه، وصار يخدم أهل البيت!
قال ابن هشام في السيرة: ثمّ إنهم أخذوا الرأس وساروا، فلمّا قربوا من دمشق قال بعضهم لبعض: تعالوا حتّى نقسم الدنانير لايراها يزيد فيأخذها منّا!
فأخذوا الأكياس وفتحوها، وإذا الدنانير قد تحوّلت خزفاً! وعلى أحد جانبي الدينار مكتوب: «ولاتحسبنّ اللّه غافلًا عمّا يعمل الظالمون» الآية، وعلى الجانب الآخر: «وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقبلون» فرموها في بردى [١].». [٢]
أمّا الخوارزمي فقد روى نظير هذه القصة، حيث قال: «وروي: أنّ رأس الحسين ٧ لمّا حُمل إلى الشام، جنَّ عليهم الليل فنزلوا عند رجلٍ من اليهودِ، فلمّا شربوا وسكروا قالوا له: عندنا رأس الحسين!
فقال لهم: أروني إيّاه!
فأروه إيّاه بصندوق، يسطع منه النور إلى السماء! فعجب اليهودي، واستودعه منهم فأودعوه عنده، فقال اليهودي للرأس- وقد رآه بذلك الحال-: إشفع لي عند جدّك! فأنطق اللّه الرأس وقال: إنّما شفاعتي للمحمّدييّن، ولستَ بمحمّدي!
[١] نهر بدمشق، مخرجه من الزبداني.
[٢] تذكرة الخواص: ٢٣٦- ٢٣٧/ وقد روى قطب الدين الراوندي (ره) بسند إلى سليمان بن مهران الأعمش هذه القصّة بتفاوت، ولم يذكر مكان وقوعها، وذكر فيها أنّ أميرالركب كان عمر ابن سعد! (راجع: الخرائج والجرائح: ٢: ٥٧٧- ٥٨٠ رقم ٢) وقد قال الشيخ عباس القمّي (ره): «أقول: الذي يظهر من التواريخ والسير أنّ عمر بن سعد لم يكن مع القوم في سيرهم الى الشام، فكونه معهم بعيد ..». (نفس المهموم: ٤٢٤).