محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٥ - التنبيه الرابعأقسام المعاطاة بحسب مقصود المتعاطيين
قوله رحمه اللّه:ثانيها أن يقصد...[١]
قوله رحمه اللّه:ثالثها أن يقصد...[٢]
قوله رحمه اللّه:رابعها أن يقصد كل منهما الاباحة...[٣]
ك(١)-[١]لا نتصور وجها معقولا للمبادلة بين تمليكين،فان المبادلة لا بد أن
تكون بين مالين موجودين إما خارجا و إما اعتبارا في الذمة.و أمّا ما كان
موجودا في زمان و انعدم فلا معنى لتبديله و المقام من هذا القبيل،فان
التمليك الذي ينعدم بقوله ملكتك لا معنى لتمليكه لشخص آخر ثبوتا،و أما
إثباتا فلا يمكن إنشاؤه بقوله ملكتك الدار مثلا،بل لا بد في ذلك من وقوع
عقد آخر على نفس التمليك بأن يقول آجرتك على أن تملكني دارك بأزاء تمليكي
البستان لك.
و بالجملة جعل التمليك بأزاء التمليك ممنوع ثبوتا و إثباتا،فما يحتمل في هذا القسم أمران:
(أحدهما)-أن يكون التمليك مشروطا بتمليك الثاني كالهبة المعوضة.
(ثانيهما)-أن يكون تمليك الأول بداعي تمليك الآخر،فتخلفه لا يوجب الخيار
أيضا.و على أي تقدير لا بد و أن يكون الغرض خارجا عن باب المعاوضات رأسا.
و أما احتمال كونه مصالحة فمدفوع بما تقدم من أن الصلح عبارة عن إنشاء التسالم،و أما واقعه فمتحقق في ضمن كل عقد.
(٢)-[٢]لو كان المفروض عكس ما فرض أعني قصد تملك المال بأزاء تملك الاباحة
لأمكن توجيهه،إذ لا يعتبر أن يكون الثمن في البيع عينا،بل يمكن أن يكون
فعلا. و أما المفروض فيجري فيه ما نذكره في القسم الرابع.
(٣)-[٣]أما المبادلة بين الاباحتين أو الاباحة و التمليك فقد عرفت امتناعها
ثبوتا و إثباتا فيجري فيه الاحتمالان المتقدمان بأن تكون الاباحة مشروطة
أو تكون بداعي