محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٧ - الكلام في الاجازة
كواحد
الا بنحو البداء المستحيل في حق الشارع،و أما الأحكام الوضعية الناشئة من
المصالح أنفسها فلا مانع من اجتماعهما اذا كان زمان الاعتبار مختلفا،ففي
يوم الأربعاء يعتبر زيد مالكا لشيء يوم الجمعة لقيام المصلحة به،و في يوم
الخميس يعتبر عمرو مالكا له في يوم الجمعة لقيام المصلحة باعتبار
ذلك(نعم)يستحيل ذلك اذا كان زمان الاعتبار أيضا واحدا،لأن اعتبار الملكية
لزيد بمعنى استقلاله في التصرف ينافي اعتبارها لعمرو لاستلزامه نفي استقلال
زيد في التصرف،و أما اذا كان زمان الاعتبار متعددا فلا مانع من ذلك-فتأمل.
(ثانيهما)ما ربما يقال أو قيل من أن كون زمان الاعتبار متأخرا و زمان
المعتبر سابقا انما يتصور فيما اذا كان الاعتبار من قبيل القضايا الخارجية
كاعتبار المتعاملين،و أما اعتبار الشارع-الذي هو محل الكلام في بحث الكشف و
النقل- فلا يجري فيه ذلك،لأن الأحكام الشرعية تكون مجعولة بنحو القضايا
الحقيقية، فيكون اعتبار الشارع ثابتا أزلا أو حين تحقق الشريعة على
الموضوعات المقدر وجودها،فاذا كان الاعتبار سابقا-و المفروض ان المعتبر
سابق على الاجازة-فلا محالة يثبت الكشف بنحو الشرط المتأخر المحال.
(و بعبارة اخرى)إن كان الاعتبار الشرعي سابقا على الاجازة لزم الكشف
المستحيل،و ان كان بعدها كان منافيا لكون الأحكام الشرعية من قبيل القضايا
الحقيقية.مضافا الى استلزامه القول بالنقل-فتأمل.
(و يرد عليه أولا)ان هذا الاشكال مبني على أن يكون للشارع اعتبار الملكية
بعد الاجازة و لا ملزم لذلك،ان يمكن أن يقال:ان الشارع انما ينفذ اعتبار
المالك- أي اجازته المتعلقة بالملكية السابقة-و معنى تنفيذ الشارع جعل
المالك مطلقا