محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٩ - الكلام في الاجازة
كالحمل و انه يعزل من الارث بمقدار نصيب ذكرين،مع ان استصحاب عدم الولد الثاني بل استصحاب عدم كون الحمل ذكرا يكون جاريا.
(و الحاصل)ان الكشف الحكمي بمعنى تنزيل غير المالك بمنزلة المالك في جميع
الآثار لا يكون ممكنا ثبوتا،و ذلك لأن المنزل عليه في باب التنزيل قد يكون
أمرا خارجيا كقوله الفقاع خمر و الصلاة طواف و قد يكون أمرا اعتباريا شرعيا
يكون وضعه و رفعه بيد الشارع،ففي القسم الأول يصح التنزيل-سواء كان في بعض
الآثار أو في جميعها-و أما في القسم الثاني فلا يصح التنزيل فيه الا اذا
كان في بعض الآثار و أما في تمام الآثار فلا معنى للتنزيل أصلا بل يثبت
حينئذ نفس المنزل عليه،فاذا نزلت المطلقة الرجعية مثلا منزلة الزوجة في
جميع الآثار فهي زوجة حقيقة،و هكذا إذا نزل غير الواجب بمنزلة الواجب كذلك
فهو واجب و لا معنى للتنزيل،و المقام من قبيل الثاني فان الملكية الشرعية
التي هي محل كلامنا اعتبار شرعي،فاذا نزل غير المالك منزلة المالك في جميع
الآثار فلا محالة اعتبر مالكا(و عليه)فالكشف الحكمي بهذا المعنى فاسد ثبوتا
فينحصر الكشف فيما ذكرناه.
(ثم ان)فخر المحققين استدل على الكشف و بطلان النقل بوجه عقلي كما هو دأبه
في الفقه على ما قيل،و حاصله:ان القول بالنقل يستلزم تأثير المعدوم،و هو
محال،فان العقد حين الاجازة و تحقق الأثر-أعني الملكية-معدوم.
(و فيه)أولا:ما أورده المصنف من النقوض،فان لازم ما ذكره تحقق الملكية من
حين الايجاب و ان تأخر عنه القبول و الا يلزم تأثير المعدوم،و هكذا في بيع
الصرف يلزم حصول الملك قبل القبض و إلاّ لزم المحذور المزبور،و كذلك يلزم
انكار