محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٨ - الكلام في الاجازة
كو مرسل العنان في الاجازة و الرد-فتأمل.و بما ان اعتبار المالك يكون بعد الاجازة و معتبره الملكية السابقة يثبت ما ذكرناه.
(و ثانيا)نفرض ان الشارع أيضا يعتبر الملكية و اعتباره أزلي،الا ان موضوع
حكمه بالملكية انما هو المجيز،فيعتبر المجيز مالكا للثمن،و من الظاهر ان
الحكم مشروط بوجود موضوعه و لا يكون فعليا الا بعد فعلية موضوعه،فاعتبار
الشارع للملكية إنما يصير فعليا بعد تحقق المجيز خارجا بتحقق الاجازة و
متعلقه الملكية السابقة،فالكشف بهذا المعنى الموافق للذوق العرفي مما لا
مانع منه ثبوتا،و يدل عليه في مقام الاثبات ظهور رواية محمد بن قيس لو
قبلنا دلالتها على صحة الفضولي،و صراحة صحيحة أبي عبيدة[١]الواردة
في نكاح الصغيرين اذا مات أحدهما قبل أن يجيز الآخر،فانها صريحة في الكشف
اذ لا معنى للنقل مع موت أحد الزوجين،و إن لم يبين فيها كون الكشف بالمعنى
المستحيل أو بمعنى اعتبار وصف التعقب أو الامارية المحضة،و لكن بما انا
بينا استحالة الأول و قلنا ان الثاني لا دليل عليه و الثالث مخالف لظاهر
الأدلة فلا محالة يتعين الكشف بالمعنى الذي اخترناه،و مع التنزل لا بد من
حملها على الكشف الحكمي،بمعنى ترتب آثار الملكية السابقة و ان لم يثبت
أصلها.
(بقي الكلام)في وجه حكم الامام عليه السّلام في الصحيحة بعزل نصيب الزوجة
من الارث و عدم دفعه الى الورثة مع ان استصحاب عدم لحوق الاجازة يقتضي دفعه
اليهم،و الظاهر ان ذلك من باب الاحتياط في الأموال،كما ورد نظيره في ارث
[١]تقدم مصدر هذين الخبرين فراجع.