محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٦ - الكلام في الاجازة
كو
المعتبر أيضا أمر متأخر و كل منهما أمر ممكن(و من هنا)قلنا في باب التعليق
انه لو لم يكن اجماع على بطلان التعليق في العقود لقلنا بامكان أن يبيع
الانسان ماله من بعد مدة.
و قد يكون الاعتبار متأخرا و المعتبر أمرا سابقا فمن الآن يعتبر الملكية
قبل سنة، و هذا أيضا أمر ممكن و لذا قلنا انه لو لا بعد البيع من السابق عن
المرتكز العرفي و انصراف الأدلة عنه لقلنا بجواز أن يبيع الانسان ماله
فعلا من السابق،بأن ينشأ فعلا الملكية السابقة و يرتب آثارها،فاذا أمكن ذلك
نلتزم به في الفضولي و نقول بتحقق الاعتبار بعد الاجازة متعلقا بالملكية
السابقة من حين حدوث العقد،لدلالة الخبر الوارد في الارث و الوارد في
النكاح على ذلك.و هذا غير الكشف الحكمي الذي التزم به المصنف بمعنى ترتيب
آثار الملكية السابقة بعد الاجازة،فانه-و ان كان ممكنا-الا انه لا دليل
عليه اذا تم ما ذكرنا.
(نعم)لو لم يتم هذا لقلنا بالكشف الحكمي من باب اللابدية للخبرين المزبورين (و قد)أورد على ما اخترناه بوجهين:
(أحدهما):ما ذكره الميرزا رحمه اللّه في الخروج عن الدار المغصوبة من
استحالة ثبوت حكمين مختلفين في زمان واحد و ان كان زمان اعتبارهما
مختلفا،فان الميزان في ذلك بزمان الفعلين لا بزمان الاعتبارين،فلا يمكن أن
يحكم على شيء واحد بحكم في يوم الخميس ثم يحكم عليه بما يخالفه في يوم
الخميس أيضا،و يجري ذلك في المقام فيقال:ان العبرة في التضاد بزمان المعتبر
لا الاعتبار(و قد أجبنا عن ذلك)بأنه انما يستحيل في الأحكام
التكليفية،لكونها ناشئة من المصالح أو المفاسد الثابتة في متعلقاتها،فلا
يمكن أن يكون شيئا موافقا للغرض و مخالفا له في زمان