محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٩ - بيع الفضولي للمالك
كحين
البيع اتفاقي بين الخاصة كما انه منصوص أيضا.(نعم)ذهب العامة الى المنع عن
بيع الكلي حالا تمسكا باطلاق النبوي و لكنهم أجازوه سلما،و لذا نقض عليهم
الامام بعد ما اعترف الراوي بأنهم يجوزون بيع الكلي سلما،لأنه سلم بعدم
الفرق بين بيعه حالا و مؤجلا اذا كان مشمولا للنبوي،فما ذكر في تقرير
المحقق النائيني من انكار العامة لبيع الكلي رأسا من سهو القلم أو من سبق
اللسان.
(و كيف كان)فالموصول كناية عن العين الشخصية(و عليه)فاما أن يراد بيع عين
الغير عن نفسه،بأن يكون هو طرف الالتزام البيعي ثم من باب المقدمة للتسليم
يمضي فيشتريها من مالكها كما احتمله العلامة في التذكرة و يشهد له سؤال
الراوي، و عليه يكون أجنبيا عما نحن فيه بل يكون دليلا على المسألة
الآتية،و عدم جواز البيع فيها منصوص مضافا الى انه غرري،إذ قد لا يرضى
ببيعه المالك و لا بهبته الى البايع،فهو غير قادر على التسليم كما سيتضح إن
شاء اللّه تعالى.
و أما أن يراد مجرد إنشاء البيع على مال الغير فضولة،و عليه يكون دليلا على
بطلان الفضولي،الا أن الإحتمال الأول هو الظاهر بقرينة السؤال،و لا أقل من
الاجمال.
(و على فرض التنزل)و ظهور النبوي في بيع الفضولي إما بالخصوص أو بالاطلاق و
شموله لكل من بيع مال الغير عن نفسه و عن مالكه فالنهي الوضعي عنه انما هو
باعتبار كونه بيع مال الغير،فلا يعم ما اذا استند البيع الى المالك
بالاجازة فصار بيع المالك.
(و بهذا البيان)ظهر الحال في النبوي الآخر،و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله«لا يجوز بيع ما ليس