محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٠ - بيع الفضولي للمالك
كيملك»بعد قوله:«لا طلاق الا فيما يملك و لا عتق الا فيما يملك»[١]فانه
إن قرأ بصيغة المجهول يكون أجنبيا عن المقام،لأن المعنى حينئذ فساد بيع
غير المملوك كالسمك في البحر و عتق العبد قبل استرقاقه و طلاق الزوجة قبل
التزويج بأن يطلقها أولا ثم يتزوج بها ليؤثر الطلاق بعد النكاح،و أما ان
قرئ بصيغة المعلوم فيجري فيه ما ذكرناه في النبوي المتقدم.
(و على فرض التنزل)عن جميع ذلك و تسليم شمول النبويين للبيع الفضولي حتى
بعد الاجازة لا محالة يقع المعارضة بينهما بين الأدلة الخاصة الواردة في
صحة البيع الفضولي التي عمدتها صحيحة محمد بن قيس،فان العمومات-و ان لم تكن
قابلة للمعارضة مع النبويين لكونهما أخص مطلقا منها-الا أن الأدلة الخاصة
قابلة للمعارضة معهما فيخصصان بها لأنها وردت في البيع عن المالك بعد
الاجازة.
(ثم انه)قد يتخيل أن المعارضة بين الطائفتين بالتباين لتوهم اختصاص المنع
في النبوي بالبيع عن المالك،فانه المتعارف بخلاف البيع عن نفس البائع غير
مبني على اجازة المالك فانه لا معنى له،و عليه تكون النسبة هو التباين(و
فيه)انه مناف لما عليه سيرة الجهلاء الجارية في بيع الأموال المغصوبة و
المنهوبة و المسروقة،فان السراق يبيعون الأموال المسروقة عن أنفسهم،و هكذا
غيرهم من الغاصبين، و نهيه صلّى اللّه عليه و آله وضعا انما هو عن ذلك.
[١]قد ذكر مضمون هذا في أحاديث كثيرة يذكر بعضها في الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضا من كتاب النكاح من الوسائل/٢٩٠ المطبوعة أخيرا ١٤/و بعضها في ١٥/الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه/٢٨٦ و بعضها في الباب ٥ من كتاب العتق ٣/في المطبوع قديما/١٩٩.