محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤١ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:و ما عن الحميري...[١]
ك(و ذكر)بعض المحققين من المحشين أن المعارضة تكون بالعموم من وجه، و ذلك
لأعمية صحيحة محمد بن قيس عن النبوي من حيث شمولها لبيع مال الغير لنفسه أو
لمالكه و اخصيتها عنه من جهة اختصاصها بما بعد الإجازة،و النبوي بالعكس.
و يرد عليه وجوه تنبه المستشكل لأحدها:
(الأول)ان مورد المعارضة حينئذ إنما هو بيع مال الغير لنفسه مع لحوق
الإجازة،و هو خارج عما نحن فيه فعلا،لأنا ذكرنا في أول بحث الفضولي أن فيه
مسائل ثلاث:
(الأولى)بيع مال الغير للمالك مع عدم سبق النهي منه،فكلامنا فيها لا في المسألتين الأخيرتين.
(الثاني)انه بناء على أن يختص النبوي ببيع الغير لنفسه ينتفي المعارضة رأسا
لأن صحيحة محمد بن قيس مختصة بغير هذه الصورة.و إن شئت قلت:انه ينافي مبنى
الاستدلال بالنبوي رأسا،فانه كان مبنيا على شمول النبوي للبيع عن المالك و
الا فهو أجنبي عما نحن فيه.
(الثالث)ما تنبه اليه المستشكل،و هو أن المعارضة بالعموم من وجه يقتضي التساقط ثم الرجوع الى العمومات و الإطلاقات ك { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و { أحلّ اللّهُ الْبيْع } فتثبت الصحة لا الفساد.
(١)-[١]بقي في المقام روايات ثلاث[١]استدل بها على بطلان الفضولي:
[١]ذكرت هذه الأخبار في الباب الثالث من أبواب عقد البيع و شروطه من الجزء ١٢/من