من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٣ - الثقة بالله مفتاح السعادة
يقتل الإنسان نفسا حرمها الله، كذلك حرم الله العبث بمصير الأجيال الناشئة من أجل السرف في الشهوات. ذلك أن الزنا يهدم البناء الأسري وبالتالي ينسف قواعد البناء الاجتماعي القائمة على أسس التربية والتكامل والتعاون، وهكذا نجد المجتمعات الجاهلية التي فقدت الأسرة كيف فقدت أكثر القيم الإنسانية وهكذا هو (وَسَاءَ سَبِيلًا)، لكنه أيضاً (فَاحِشَةً) تخرج الإنسان من رفعته وتهذيبه وذوقه الجمالي الذين يؤطر بهم سلوكه في التعامل مع سائر أموره مما يجعله متميز عن الحيوان في مأكله ومشربه وكذلك في علاقة الذكر بالأنثى.
[٣٣] (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً) فالمقتول ظلما يحق لوليه أن يقتص من قاتله، ولكن بشرط ألا يتعدى الحدود، وألا يستبد به غضبه، فهو في كل حال منصور من قبل الله.