من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٦ - هدى من الآيات
إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم
(وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (٣) وَقَضَيْنَا [١] إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ [٢] عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (٦) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ [٣] وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا [٤] مَا عَلَوْا تَتْبِيراً (٧) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً [٥] (٨)).
هدى من الآيات
إن القرآن الحكيم يكرس في الإنسان روح المسؤولية، ويبين له بأن طبيعة حياته ليست إلا نتيجة لإرادته وسعيه، ويضرب ربنا مثلا في هذه السورة عن واقع بني إسرائيل، وكيف
[١] وقضينا: القضاء فصل الأمر على إحكام.
[٢] الكرة: الرجعة والدولة.
[٣] ليسوؤوا وجوهكم: يحزنوكم.
[٤] ويتبروا: التتبير الاهلاك.
[٥] حصيراً: الحصير الحبس ويقال للملك حصير لأنه محجوب ...