من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - هدى من الآيات
إبراهيم عليه السلام أسوة في الشكر والدعوة الصالحة
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي [١] وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ [٢] غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ (٣٨) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)).
هدى من الآيات
لقد أعلن ربنا أن من يشكره يزيده عطاء، ومن يكفر به فإن عذابه لشديد، وفي هذا الدرس يضرب مثلا للإنسان الشاكر الذي لا يشوبه غبار وهو إبراهيم عليه السلام بينما الدرس التالي يذكر بمصير الكافرين.
وقد وعد ربنا أن ينصر رسله بسبب خوفهم من ربهم، وهذا إبراهيم يرفع إلى الله يد الضراعة ليجعل مكة بلدا آمنا، ظاهرا بحرمته، وباطنا بنظافته عن الأصنام التي أضللن كثيرا
[١] اجنبني: ابعدني.
[٢] بواد: الوادي سفح الجبل العظيم.