ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨ - الحديث ٥
الْأَنْفَالُ هُوَ لَنَا وَ قَالَ سُورَةُ الْأَنْفَالِ فِيهَا جَدْعُ الْأَنْفِ وَ قَالَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُوَ قَالَ الْفَيْءُ مَا كَانَ مِنْ أَمْوَالٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا هِرَاقَةُ دَمٍ أَوْ قَتْلٌ وَ الْأَنْفَالُ مِثْلُ ذَلِكَ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ
صالح أهلها عليها أو أعطوا بأيديهم. قوله عليه السلام: جدع الأنف
قوله: من أهل القرى أقول: في المصاحف في سورة الحشر هكذا" وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، ثم قال تعالى" ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [١]" و الجمع بين الآيتين و حكمهما في غاية الإشكال.
و ضمير" منهم" في قوله تعالى" عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ" المشهور أنه راجع إلى بني النضير، لأن الآيات السابقة أنزلت في قصتهم، و كأنه سقط هنا شيء، أو هو تحريف من النساخ، أو هو بيان لمرجع الضمير و أنه في الآية غير مختص ببني النضير، كما قيل: لعله عليه السلام أشار بقوله" مِنْ أَهْلِ الْقُرى" إلى تفسير الآية و تعميمها، فإن الموجود في الآية" منهم".
[١]سورة الحشر: ٧.