ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١ - الحديث ١
لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ
قوله عليه السلام: و حلت لنا مناكحتهم
و بالجملة يدل على جواز نكاحهم إذا قبلوا الجزية في الجملة.
قوله عليه السلام: و لا يقبل منهم إلا الجزية أقول: إن حملنا عدم حل نكاحهم على ما إذا يقبلوا الجزية، لا يظهر فرق بين الشقين، أي: كونهم في دار الإسلام أو دار الحرب، فيكون الغرض بيان التسوية بين الشقين مع مزيد توضيح.
و إن عممنا عدم حل النكاح، بأن لا يجوز نكاحهم مع قبول الجزية أيضا كما هو الظاهر، فيدل على أنهم إذا لم يدخلوا في دار الإسلام لا يحل نكاحهم و إن قبلوا الجزية، فلا يوافق شيئا من الأقوال المشهورة، إذ المشهور بين المجوزين و المانعين مطلقا، أو على التفصيل في أهل الكتاب عدم الفرق بين الذمي و الحربي منهم.
و في نسخ الكافي: و لا يقبل منهم إلا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل [١].
و هذا أصوب و أصرح في الفرق بين القسمين، و تظهر فائدة التفصيل.
و يمكن أن يقال: المراد بالدخول في دار الإسلام أن يدخلوا تحت حكم المسلمين و يلتزموا أحكامهم، سواء قبلوا حاكم المسلمين و حكم في ديارهم، أو
[١]فروع الكافي ٥/ ١١.