ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢ - الحديث ٤
.........
و رؤية هلال الثاني عشر [١]. و قيل: إشارة إلى قوله" أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول
فإنه يزكيه" و الصوب" ثم وهبه فإنه يزكيه" و لعله سقطت كلمة"
ثم وهبه" من النساخ، أو اكتفي عنها بدلالة ما بعدها عليها، شبه الفأر من
الزكاة بعد حول الحول بمن أفطر في إقامته ثم سافر لإبطال الكفارة، لاشتراكهما في
إرادة إسقاط الواجب بعد ما تحقق وجوبه، و هذا مما لا يجوز. ثم شبه الفأر منها قبل الحول بمن سافر ثم أفطر، لاشتراكهما في إرادة
إسقاط الواجب قبل تحقق وجوبه، و هذا جائز. ثم شرح ذلك بقوله" إنما لا يمنع" يعني إنما ليس لمريد
الفرار منع ما حال عليه الحول، يعني ما وجب زكاته دون ما لم يحل. ثم علل ذلك
بقوله" و لا يحل له منع مال غيره" يعني بالغير مستحق الزكاة، و ذلك لأنه
قد ثبت حق المستحق في ماله بعد الحل. و في بعض نسخ الكافي اللام متصل بالغير، و المعنى واحد [٢]. ثم اعلم أن قوله عليه السلام" حين رأى الهلال الثاني عشر"
مستند الأصحاب في أن سنة الزكاة أحد عشر شهرا. قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب، و قال العلامة في
التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع، و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني
عشر، لكن صرح الشارح بخلاف ذلك، و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر،
و قال: إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو
اختلت الشرائط في الثاني عشر، و هذا القول
[١]منتقى الجمان ٢/ ٩٧. [٢]الوافي ٦/ ١٩.