ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣ - الحديث ١١
[الحديث ١١]
١١مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ:سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَخٍ لَهُ يَتِيمٍ وَ هُوَ وَصِيُّهُ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ قَالَ نَعَمْ يَعْمَلُ بِهِ كَمَا يَعْمَلُ بِمَالِ غَيْرِهِ وَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا قَالَ قُلْتُ فَهَلْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ نَاظِراً لَهُ.
فَأَمَّا الرِّبْحُ فَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْيَتِيمِ مَتَى تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُتَوَلِّي وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَالِ مَا يَفِي بِذَلِكَ الْمَالِ فَمَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ يَكُونُ ضَامِناً لِلْمَالِ وَ يَكُونُ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ وَ الزَّكَاةُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَ عَلَى الْوَالِي إِخْرَاجُهُ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ قَصَدَ بِالتِّجَارَةِ نَظَراً لِلْيَتِيمِ وَ هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَ أَكْثَرْنَا فِيهِ الْأَخْبَارَ وَ مَتَى كَانَ قَصْدُهُ نَظَراً لِلْيَتِيمِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الرِّبْحِ شَيْئاً مَا يَكُونُ لَهُ بُلْغَةٌ وَ هَذَا هُوَ مَعْنَى
الحديث الحادي عشر:
و قيد بعض الأصحاب كون الربح لليتيم بما إذا وقع الشراء بعين ماله.
و قد يقيد أيضا بما إذا كان المشتري وليا، أو أجازه الولي، كما صرح به الشهيد رحمه الله و غيره، و إلا كان الشراء باطلا، لكن ظاهر الرواية عموم الحكم.
و قد يقيد أيضا بما إذا كان للطفل غبطة في ذلك.
و قيل: بل لا يبعد توقف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي أيضا، لأن الشراء لم يقصد للطفل ابتداء، و إنما أوقعه المتصرف لنفسه، فلا ينصرف إلى الطفل بدون الإجازة.
قيل: و مع ذلك كله يمكن المناقشة في صحة مثل هذا العقد، و إن قلنا بصحة العقد الواقع من الفضولي مع الإجازة، لأنه لم يقع للطفل ابتداء و إنما وقع بقصد المتصرف ابتداء على وجه منهي عنه.
و ظاهر الرواية يدفع هذه الوجوه.