ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٤ - الحديث ٢٧
.........
و عند بعضهم أنها كذلك بعد إخراج الخمس لأهله. و في بعض حواشي القواعد، لما ذكر المصنف" و يخرج منه الخمس": هذا في حال ظهور الإمام، و أما في حال الغيبة، ففي الأخبار ما يدل
على أنه لا خمس فيه. أقول: لا يخفى أنه لا دلالة في الأخبار على اختصاص الحكم بحال
الغيبة، بل ظاهرها العموم. و قال في المنتهى: الأرضون على أربعة أقسام: أحدها ما يملك
بالاستغنام و يؤخذ قهرا بالسيف، فإنها تكون للمسلمين قاطبة، ذهب إليه علماؤنا
أجمع. ثم قال بعد نقل مسائل في مسألة أرض السواد و بيان كونها مفتوحة عنوة
قال الشيخ رحمه الله: و الذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي و غيرها من البلاد التي
فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس، و أربعة الأخماس الباقية يكون للمسلمين قاطبة،
الغانمين و غيرهم سواء في ذلك، و يكون للإمام النظر فيها و تقبيلها و تضمينها بما
شاء، و يأخذ ارتفاعها و يصرفه في مصالح المسلمين، و ما ينوبهم من سد الثغور و
تقوية المجاهدين و بناء القناطر و غير ذلك. و ليس للغانمين في هذه الأرضين على وجه التخصيص شيء، بل هم و
المسلمون فيه سواء، و لا يصح بيع شيء من هذه الأرضين، و لا هبته، و لا معاوضته، و
لا تملكه، و لا وقفه، و لا رهنه، و لا إجارته، و لا إرثه، و لا يصح أن يبني دورا و
منازل و مساجد و سقايات، و لا غير ذلك من أنواع الذي يتبع الملك. و متى فعل شيء
من ذلك، كان التصرف باطلا و هو باق على الأصل. ثم قال رحمه الله: و على الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو
فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت، تكون الغنيمة للإمام خاصة، تكون هذه الأرضون